كشف تقرير حديث صادر عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني عن ارتفاع ملحوظ في معدلات التعثر بسوق الائتمان الخاص في الولايات المتحدة خلال عام 2025، في ظل الضغوط المتزايدة على الشركات المقترضة نتيجة ارتفاع تكاليف التمويل واستمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وأوضح التقرير أن معدل التعثر بين الشركات الأميركية التي تعتمد على التمويل من مؤسسات الائتمان الخاص ارتفع إلى نحو 9.2% خلال عام 2025، مقارنة بنحو 8.1% في عام 2024، وهو ما يمثل أعلى مستوى يتم تسجيله في هذا القطاع حتى الآن.
زيادة حالات التعثر بين الشركات
وأشارت «فيتش» إلى أن تحليلها شمل 302 شركة لديها ديون قائمة من سوق الائتمان الخاص، حيث تم تسجيل 38 حالة تعثر تعود إلى 28 شركة مختلفة، ما يعكس تصاعد الضغوط المالية التي تواجهها الشركات في ظل البيئة النقدية الحالية.
ارتفاع الفائدة يضغط على التدفقات النقدية
وبيّن التقرير أن العديد من الشركات المقترضة تعتمد على قروض بفائدة متغيرة، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة، خاصة في حال عدم توفر أدوات تحوط كافية للحد من مخاطر تقلب تكاليف التمويل.
وأضافت الوكالة أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يؤدي إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات، ما يضغط على التدفقات النقدية ويزيد احتمالات التعثر، لا سيما لدى الشركات ذات المديونية المرتفعة أو التي تعتمد بشكل كبير على التمويل الخارجي.
مخاطر محتملة في سوق الائتمان الخاص
ويرى محللون أن الارتفاع الحالي في حالات التعثر قد يشير إلى مرحلة اختبار حقيقية لسوق الائتمان الخاص في الولايات المتحدة، خاصة بعد سنوات من التوسع الكبير في هذا النوع من التمويل الذي أصبح مصدرًا رئيسيًا لتمويل الشركات متوسطة الحجم.
كما حذرت «فيتش» من أن استمرار الضغوط التمويلية قد يؤدي إلى زيادة حالات إعادة هيكلة الديون أو التخلف عن السداد خلال الفترة المقبلة، في حال لم تشهد تكاليف الاقتراض تراجعًا ملموسًا.


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين!