منذ توليه منصب الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري في مايو 2025، يقود محمد أبو السعود مرحلة تركز على توسيع التمويل الزراعي، وتطوير الخدمات المصرفية، والاستثمار في الكفاءات البشرية والتكنولوجيا. ويستند في ذلك إلى مسيرة مصرفية بدأت عام 1997، تنقل خلالها بين قطاعات الفروع والائتمان والعمليات وإدارة المخاطر، وصولًا إلى المناصب التنفيذية العليا.
مسيرة مهنية من بنك مصر إلى قيادة البنك الزراعي
بدأ أبو السعود عمله المصرفي في بنك مصر، وتدرج في وظائف تتصل بالفروع والعمليات المصرفية والائتمان. وعمل لاحقًا في بنك الاتحاد الوطني والمصرف المتحد، قبل انضمامه إلى البنك المصري لتنمية الصادرات، حيث تولى رئاسة قطاع المخاطر خلال الفترة من 2017 إلى 2022، وشارك في تطوير إداراته والإشراف على مخاطر الائتمان والسوق والعمليات. وفي ديسمبر 2022، تولى منصب نائب رئيس مجلس إدارة البنك المصري لتنمية الصادرات، ثم انتقل إلى قيادة البنك الزراعي المصري في مايو 2025.
التمويل الزراعي في صدارة الأولويات
يرتبط توجه أبو السعود في البنك الزراعي المصري بتعزيز دور البنك في تمويل المزارعين والأنشطة الإنتاجية بالريف. وطرح خططًا لتوسيع الخدمات الموجهة إلى صغار المزارعين، تشمل تمويل الميكنة والآلات الزراعية، وإنتاج الشتلات والتقاوي، ونظم الري الحديث والطاقة الشمسية، إلى جانب الزراعات التعاقدية. وتُعرض هذه المجالات بوصفها خططًا ومنتجات مستهدفة؛ إذ إن التصريحات المنشورة بشأنها تحدثت عن إطلاق خدمات جديدة خلال الفترة المقبلة، ولم تثبت إطلاق كل منتج منها بالفعل.
وفي أحدث البيانات التي عرضها أبو السعود خلال سبتمبر 2026، تجاوزت محفظة قروض البنك 110 مليارات جنيه، مقابل نحو 88 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، بنمو يقارب 25% خلال ستة أشهر. ووفق تصريحاته، يستحوذ القطاع الزراعي على نحو 70% من محفظة الائتمان، من بينها 36 مليار جنيه موجهة لصغار المزارعين. وهذه نتائج للبنك خلال فترة قيادته، ولا تكفي وحدها لنسبة النمو إلى قراراته الشخصية دون بيانات تفصيلية إضافية.
الكفاءات والفروع والخدمات الرقمية
يضع أبو السعود العنصر البشري ضمن أولويات تطوير البنك، وقد تحدث عن اختيار الكفاءات للإدارة التنفيذية ومنح القيادات الصلاحيات اللازمة لأداء مهامها. وفي ملف الفروع، أوضح أن نحو 80% من فروع البنك أصبحت مطورة، مشيدًا بجهود الإدارة السابقة في تحديثها؛ ومن ثم لا يصح تقديم هذه النسبة باعتبارها إنجازًا تحقق بالكامل منذ توليه المنصب.
أما في التحول الرقمي، فأشار إلى اعتزام البنك إطلاق تطبيق للموبايل البنكي قبل نهاية 2026، يستهدف تبسيط خطوات الحصول على الخدمات وتقديم تجربة مصرفية أوسع وفق مفهوم «السوبر آب». ويظل الإطلاق موعدًا مستهدفًا بحسب التصريح المنشور، لا خدمة أُطلقت بالفعل.
التمويل المستدام وإدارة المخاطر
امتدت خبرة أبو السعود في إدارة المخاطر إلى توجه البنك نحو دمج الاعتبارات البيئية والاجتماعية في أنشطته. ففي إطار التعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، استعرض البنك دليل نظام إدارة المخاطر البيئية والاجتماعية، الذي يستهدف تحسين تقييم المخاطر ودعم التوسع في التمويل المستدام. ويمثل ذلك مسارًا مؤسسيًا لتطوير آليات العمل، فيما يتطلب تقييم أثره الفعلي بيانات عن التطبيق والتمويلات الناتجة عنه.
المؤهلات العلمية
حصل أبو السعود على بكالوريوس التجارة وإدارة الأعمال من جامعة عين شمس، وتورد السيرة المنشورة في التقرير السنوي للبنك المصري لتنمية الصادرات حصوله على ماجستير في إدارة الأعمال بالتعاون مع Westbrook University، فضلًا عن دبلوم في السياسة والاقتصاد ودبلوم الدراسات المصرفية. والأدق إبقاء صيغة «بالتعاون مع» كما وردت في مصدر البنك، بدل الجزم بجهة منح الدرجة على نحو مختلف.


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين!