قال حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، إن تحرك الدولار صعودًا أو هبوطًا وفق العرض والطلب يُعد نتيجة طبيعية لتطبيق سياسة سعر الصرف المرن، مشيرًا إلى أن هذه السياسة انعكست إيجابيًا على قطاعات اقتصادية مختلفة.
وخلال جلسة «موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين» بمنتدى مصر 2026، أكد على أن تثبيت سعر الصرف في السابق كان يُنظر إليه باعتباره دليلًا على نجاح الدولة، رغم أن هذا النظام يلائم بصورة أكبر اقتصادات تتعامل مع شريك تجاري وعملة رئيسيين، كما هو الحال في بعض الدول المصدّرة للنفط، وهي ظروف لا تنطبق على مصر.
وأضاف أن وجود سعرين للعملة أو للسلعة الواحدة، إلى جانب ارتفاع التضخم، يمثلان من أخطر الاختلالات التي قد تواجه الاقتصاد؛ ومن هنا جاء توجه البنك المركزي إلى مرونة سعر الصرف واستهداف التضخم.
وتطرق عبد الله إلى الضغوط التي شهدها الاقتصاد في سبتمبر 2022، حين ظهرت سوق موازية للعملة، وتراجعت التحويلات والاحتياطي، وبلغ التضخم نحو 32%، مع تراكم البضائع بالموانئ. وقال إن التحول إلى سعر صرف مرن أسهم، بالتوازي مع جهود خفض التضخم، في تحسن هذه الأوضاع وارتفاع احتياطي النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن سعر الدولار بلغ نحو 53 جنيهًا في مطلع 2024، في وقت واجه فيه المصدرون تحديات. وأضاف أن البنك المركزي طوّر منظومة لقياس حركة السلع والإيرادات والمدخلات على أسس علمية، بينما تجاوز احتياطي النقد الأجنبي لاحقًا 53 مليار دولار، وتراجع التضخم من 38% إلى 18%، ولم تعد هناك بضائع متراكمة في الموانئ.
وأكد محافظ البنك المركزي أن مرونة سعر الصرف ساعدت على توفير العملة الأجنبية والوفاء بالتزامات الدولة وزيادة التدفقات الدولارية، مشيرًا إلى تراجع علاوة المخاطر على الدولار من نحو 25% إلى 3%.


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول المعلّقين!